اليوم العالمي للقضاء على التمييز العنصري.. جهود للحد من الممارسات العنصرية ضد اللاجئين والمهاجرين

الإثنين 20 مارس 2017 - 11:17

أخبار > العالم
اليوم العالمي للقضاء على التمييز العنصري.. جهود للحد من الممارسات العنصرية ضد اللاجئين والمهاجرين

في ظل تنامي موجات الهجرة وما يرافقها من ممارسات عنصرية وتحريض على الكراهية، يحيي العالم، غدا الثلاثاء (21 مارس)، اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري، الذي اختارت له الأمم المتحدة هذه السنة شعار "التنميط العنصري والتحريض على الكراهية، بما في ذلك ما يتعلق بالهجرة". 
 
   وقد نصت كافة المواثيق الدولية على أنه "لكل شخص الحق في التمتع بحقوق الإنسان دون تمييز"، حيث يعتبر الحق في المساواة وعدم التمييز الأساس في قانون حقوق الإنسان، ولكن في أجزاء كثيرة من العالم، لا تزال الممارسات التمييزية واسعة النطاق، بما في ذلك التنميط القائم على العنصرية والعرقية والدينية والجنسية، والتحريض على الكراهية.
 
   ويقصد بالتنميط العنصري، الذي يشكل اللاجئون والمهاجرون أحد أهدافه، "اعتماد مختلف السلطات المعنية بالأمن الداخلي والخارجي، على العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي والعرقي، كأساس لإخضاع الأشخاص للبحث المفصل، والتحقق من الهوية والتحقيقات، أو لتحديد ما إذا كان الفرد يشارك في أنشطة مشبوهة".
 
   وأدانت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، خلال إعلان نيويورك الصادر عن قمة شؤون اللاجئين والمهاجرين في شتنبر الماضي، بـ"شدة" أعمال ومظاهر العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب ضد اللاجئين والمهاجرين، مؤكدة التزامها بمجموعة من الخطوات الإجرائية لمواجهة هذه المواقف والسلوكيات، خاصة في ما يتعلق بجرائم الكراهية، وخطاب الكراهية والعنف العنصري.
 
   وفي هذا الإطار، أطلقت الأمم المتحدة مبادرات تهدف إلى تغيير المفاهيم السلبية والمواقف تجاه اللاجئين والمهاجرين من قبيل، مبادرة "معا"، و"دعونا نكافح العنصرية" !، و"قم ودافع عن حق إنسان"، و"العقد الدولي للمنحدرين من أصول أفريقية"، وهي مبادرات، يقودها الأمين العام بشراكة مع الدول الأعضاء والمجتمع المدني والقطاع الخاص، لتعزيز الاحترام والسلامة والكرامة للاجئين والمهاجرين.
 
   وقالت إيرينا بوكوفا المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو)، في رسالتها بالمناسبة، إن التمييز العنصري "سم زعاف" يفتك بالأفراد وا??جتمعات، ويؤدي إلى إدامة المظالم وتأجيج الغضب واشتداد الحزن والأسى وتفاقم العنف، مؤكدة أن مكافحة العنصرية والتمييز بجميع أشكاله تعد إحدى أركان السلام والتلاحم الاجتماعي في المجتمعات المعاصرة.
 
   وأضافت بوكوفا أن اليونيسكو تدعو بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري، جميع الدول الأعضاء في المنظمة وجميع شركائها إلى مضاعفة الجهود المبذولة من أجل بناء عالم أكثر شمولا وتضامنا وإنصافا، مذكرة بأن مكافحة العنصرية تبدأ على المستوى الفكري للفرد، ومن ثم تعميمها على سائر المستويات.
 
وعلى الصعيد الوطني، أطلق المغرب، منذ سنة 2013 ، بتوجيهات ملكية سامية، سياسته الجديدة للهجرة واللجوء، والتي ترتكز على أربعة محاور رئيسية تهم تسوية الوضعية القانونية لطالبي اللجوء والمهاجرين الذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة، وتأهيل الإطار القانوني المتعلق بالهجرة واللجوء، وبلورة وتنفيذ استراتيجية لإدماج المهاجرين واللاجئين تجعل منهم عنصر إغناء للمجتمع وعاملا لتحريك التنمية، علاوة على التصدي بكل حزم لشبكات الاتجار بالبشر.
   وتتمثل السياسة الجديدة ذات الصلة في وضع استراتيجية وطنية في مجال الهجرة واللجوء، إنسانية في فلسفتها، شاملة في محتواها ومسؤولة في تنفيذها، وفقا لتوجيهات جلالة الملك محمد السادس ولتوصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان وانسجاما مع المواثيق الدولية.
 
وقد حظيت هذه السياسة بالدعم والإشادة الدوليين، كما أوصت هيئات ومنظمات دولية وإقليمية باعتمادها كوثيقة مرجعية يتم تقاسمها في إطار تبادل التجارب والممارسات الجيدة.
 
   يذكر أن تخليد اليوم العالمي للقضاء على التمييز العنصري يصادف يوم (21 مارس 1960) الذي أطلقت فيه الشرطة الرصاص فقتلت 69 شخصا شاركوا في مظاهرة سلمية في شاربفيل، جنوب إفريقيا، ضد "قوانين المرور" المفروضة من قبل نظام الفصل العنصري.

المصدر : مدي1تيفي.كوم وو.م.ع